223

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

والحاصل ، انا نقول بأن الأمر بالصلاة ليس أمرا بالوضوء ، وذلك لا ينافي كون الوضوء شرطا من قبل الشارع ، ولا كونه مأمورا به بخطاب على حدة ، بل لا نضايق (1) في ترتب العقاب على ترك الوضوء من جهة خصوص الأمر به ، وإن كان وجوبه المعتبر كما هو مدلول أصل لفظ الأمر ، ومصرح به في كلام جماعة من المحققين ، ونفى الخلاف في وجوب هذا القسم الذي تعلق به الوجوب على حدة ، المحقق الشيرازي (2) في حاشية «العضدي».

الثاني :

فيما بين الأربع أو أقل ، والدينار المحرم في الدنانير المحصورة ونحوهما من باب المقدمة.

والذي يترجح في النظر هو عدم الوجوب ، وإن قلنا بوجوب المقدمة ، إذ الواجب إنما هو الاجتناب عما علم حرمته ، لا عن الحرام النفس الأمري ، لعدم الدليل على ذلك ، والأصل والأخبار المعتبرة (3) يساعدنا.

وكيف ما كان ، فالذي نمنع وجوبه هو اجتناب الجميع ، وأما إذا بقي منه بمقدار نجزم بارتكاب الحرام ، فلا نجوزه.

وتمام التحقيق في ذلك سيجيء إن شاء الله تعالى في أواخر الكتاب.

__________________

(1) هذا مبني على كون وجوب الوضوء اصطلاحيا كذا نقل من «التوضيح» في الحاشية.

(2) وهو الملا ميرزا جان الشيرازي أو العلامة قطب الدين الشيرازي ، والظاهر هو الأول على ما نقل في الحاشية.

(3) أي اصل البراءة والاستصحاب والأخبار المعتبرة كقوله عليهالسلام : الناس في سعة مما لم يعلموا ، وحديث الرفع ونحوهما من الأخبار التي تفيد البراءة والتي تساعدنا في هذا المجال.

Unknown page