291

هو أيوب بن إسماعيل الورجلاني أبو سليمان، صنفه المؤرخ الدرجيني ضمن أعلام الخمسين الأولى من المائة السادسة، نشأ بوارجلان وبها توفي. لم تصرح المصادر بأسماء المشايخ الذين تعلم عندهم، إلا أن الذي يستشف من الروايات الواردة عنه حياته في كتب السير هو احتمال تعلمه على علماء الطبقة التي قبله خاصة المشايخ:

أبو سليمان داود بن أبي يوسف الوارجلاني (ت462ه)، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت471ه)، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت504ه)، وغيرهم.

نبغ أبو سليمان في العلم وبذل جهودا جبارة في نشره وتصدى للتعليم والإفتاء، وقد أخذ العلم عنه كل من المشايخ: يخلف بن يخلف التمجاري النفوسي، سليمان بن علي بن يخلف المزاتي، أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، أبو محمد عبد الله بن سجميمان النصيري، أبو سهل إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن، وغيرهم.

كان أبو سليمان من كبار العلماء بوارجلان في عصره، وكان ضمن اللجنة العلمية التي عرضت عليها تآليف الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر التي تركها مسودة في الألواح، وهذا مع المشايخ: إسماعيل بن المعيز، وحمو بن المعز وداود بن واسلان، وأبي سليمان الزواغي.

وإلى جانب ذلك فقد كان عابدا زاهدا يكثر الصيام والقيام، وقائما بأمور المسلمين من الأرامل والأيتام.

Page 291