باب في الطهارة المشروعة للصلاة
اعلم أن الطهارة المشروعة لأداء الصلاة تنقسم أربعة أقسام، أحدها (1): الطهارة من الأنجاس و قد تقدم ذكرها؛ الثانية: طهارة الوضوء من الأحداث؛ الثالثة: الطهارة بالتيمم عند عدم الماء، و هي بدل من الوضوء،؛ الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات.
و هذا الباب يشتمل على خمسة فصول،
أحدها (2) طهارة الوضوء من الأحداث
وهذا الفصل ينقسم قسمين، أحدهما: في كيفية الوضوء، والثاني: في نواقضه.
--------------------
قوله وهي بدل من الوضوء: لو قال: والاغتسال [والاستنجاء] (3) عند تعذر استعمال الماء، لكان أوفى وأبين.
قوله الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات: انظر لم لم يقتصر على ذكر الجنابة فإن الطهارة من الأحداث قد تقدمت، وما وجه ذلك؛ وقد يقال: المراد من الحدث هاهنا: الحدث الأكبر، وقوله والجنابات عطف تفسير على الأحداث، أو يقال: لما كان الوضوء مقارنا للاغتسال في الغالب جمع بين الأحداث والجنابات، أويقال: أشار بذلك إلى ما سيأتي عن جابر بن زيد -رحمه الله- حيث قال:» وأي وضوء أفضل من الاغتسال «، فإنه يقتضي أن الحدث الأصغر داخل تحت الحدث الأكبر، والله أعلم فليحرر.
__________
(1) - في الحجرية: إحداها.
(2) - في الحجرية: إحداها.
(3) - زيادة من الحجرية.
Page 109