17 - سمعت بعض المذكرين يقول: قال إبراهيم الخواص: كنت أمشي في البادية، فتهت، وعدلت عن الطريق، فمشيت ثلاثة #80# أيام ولياليها؛ فإذا أنا بأشجار كثيرة، وسطها بحيرة، وإذا بقوم عليهم مرقعات؛ صورهم غير صور الآدميين فسلمت عليهم، فردوا الجواب، فسألتهم عن حالهم، وعن الموضع، فقالوا: نحن الجن، وهذا الموضع وهبه الله لنا، وقد أسلمنا على يدي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن المسلمون.
فقلت لهم؛ فكم من هاهنا إلى الموضع الذي فارقت الطريق؟ فقالوا: مسيرة ثلاث سنين، فقلت: وهل وصل إلى هاهنا آدمي غيري؟ قالوا: بلى شاب من نيسابور جاء في سبعة أيام، ثم سألناه مسألة فأجاب، ومات عندنا، فدفناه بيننا، فقلت: أروني القبر، فمشوا إلى القبر، وأنا معهم؛ فإذا بقبر كبير، عند رأس القبر نرجس، وعند الرجل كذلك، فجلست على القبر، وقلت إيش كانت المسألة؟ قالوا: سألناه عن قوله تعالى {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون} قال: أن تخرج به منه إليه. قلنا: فما معنى العذاب؟ قال: الفراق، وشهق شهقة، فمات، قال: فزدت أنا في الجواب، قال: فأخذوا يرقصون، #81# وأنا معهم أرقص ثلاثة أيام، ثم نمت؛ فلما انتبهت إذا أنا في مسجد عائشة -رضي الله عنها- ومعي ذلك النرجس، فبقي معي سنة، ثم فقدته.
Page 79
بسم الله الرحمن الرحيم
فمنهم علي بن الفضيل بن عياض -رحمه الله-
ومنهم شيخ كوفي
ومنهم نفر من الجن
ومنهم نجاد الفقعسي
ومنهم زرارة بن أوفى الحرشي
ومنهم أعرابي بدوي رحمه الله
ومنهم أخ لمحمد بن المنكدر رحمه الله
ومنهم شاب من أهل الكوفة
ومهم أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الزاهد رحمه الله