فصل ولا يخلد صاحب الكبيرة المسلم في النار (١) والعفو عن الكبائر جائز، وكذلك العفو عنها عمن مات بلا توبة جائز، من باب خرق العوائد.
وبعثة الرسل إلى الخلق، وتكليف الله عباده بالأمر والنهي على ألسنتهم حق، وهم معصومون من الكفر ومن الكبائر مطلقًا ومن الإصرار على الصغائر، يعصمهم الله عنها.
ودعوة نبينا ﷺ عامة لجميع الإنس والجن لقوله تعالى:. . ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] ولحديث مسلم «بعثت إلى الخلق كافة» (٢) وفيه من العموم ما لا يقدر قدره.
والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجب بشرط أن لا يؤدي إلى الفتنة وأن يظن قبوله.
والخلافة بعد رسول الله ﷺ في قريش، ما بقي من الناس اثنان (٣) وليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم ولا يقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة.
والجهاد ماض قائم، مع الأئمة الأبرار والفجار، مذ بعث النبي ﷺ إلى أن يقاتل آخر [الأمة] (٤) الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل.
(١) انظر التعليقين: رقم (٥) بحاشية ص ٦٨ ورقم (٢) بحاشية ص ٩٤.
(٢) متفق عليه (البخاري (١ / ٥٣٣ فتح الباري) ومسلم (٥٢١) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ واللفظ للبخاري وليس لمسلم. وجاء في مسلم (٥٢٣) من حديث أبي هريرة "وأرسلت إلى الخلق كافة" وانظر التعليق رقم (٣) بحاشية ٩٢.
(٣) في الصحيحين البخاري (٦ / ٥٣٣ فتح الباري) ومسلم (١٨٢٠) عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان". وانظر "السنّة" لابن أبي عاصم (١١٠٩ - ١١٢٩) لترى تخريج الأحاديث في أن الخلافة في قريش.
(٤) في الأصل "أمة"، والصواب ما أثبتناه.
1 / 134
مقدمة الناشر قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر
مقدمة المحقق
ترجمة المصنف
تعريف المحقق بكتابه "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر"
مقدمة المصنف لكتابه
فصل الأدلة على صفة النفس من القرآن والسنة
فصل الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة هي عين كلام الله
فصل الله ﷿ يتكلم بحرف وصوت
فصل علم الله تعالى بجميع المخلوقات وقدرته على جميع الممكنات