وكذلك الأموال التي توقف على الكعبة المشرفة، وعلى المسجد النبوي، ينبغي صرفها في مصالح الإسلام وأهله، ولا تترك سدى، ولقد «لعن رسول الله ﷺ من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد» (١) يصلى فيها، فكيف من اعتقد واتخذ القبر وثنا يضر وينفع؟ وعنه ﷺ: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٢) و«إن مَن كان قبلكم إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (٣) رواه أحمد وابن حبان. وعن علي «أمرني رسول الله ﷺ أن لا أدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته» (٤) . وقد علم بالأدلة الصحيحة المحكمة أن بناء المشاهد والقباب لا يجوز (٥) وأن النذور لها محرمة.
(١) متفق عليه: البخاري (٣ / ٢٠٠ فتح) ومسلم (٥٢٩) من حديث عائشة.
(٢) رواه مالك في الموطأ مرسلا (١ / ١٥٨) وقد صح موصولا عن أبي هريرة، كما حققه الأستاذ الشيخ الألباني في " تحذير الساجد " (٤، ١٥) فراجعه.
(٣) روى نحوه البخاري (١ / ٥٣١ فتح)، ومسلم (٥٢٨) .
(٤) رواه مسلم (٩٦٩) عن أبي الهيّاج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ " أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ".
(٥) خلافا لما اشتهر وانتشر من بنائها على القبور في كثير من ديار المسلمين مع كثرة الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك وتحذير النبي ﷺ أمته قبل وفاته، ومع هذا كله كتب الشيخ أبو الفيض أحمد الصديق الغماري كتابا سماه " إحياء المقبور من أدلة استحباب بناء المساجد والقباب على القبور " وانظر الرد عليه وعلى أفكاره الضالة المضللة في كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " للشيخ الألباني، والله المستعان.
1 / 113
مقدمة الناشر قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر
مقدمة المحقق
ترجمة المصنف
تعريف المحقق بكتابه "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر"
مقدمة المصنف لكتابه
فصل الأدلة على صفة النفس من القرآن والسنة
فصل الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة هي عين كلام الله
فصل الله ﷿ يتكلم بحرف وصوت
فصل علم الله تعالى بجميع المخلوقات وقدرته على جميع الممكنات