Qaṣr al-amal
قصر الأمل
Editor
محمد خير رمضان يوسف
Publisher
دار ابن حزم
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٧هـ - ١٩٩٧م
Publisher Location
لبنان / بيروت
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعَفْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّرَّاجِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَارِي، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ دِمَشْقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْمَنْصورِ ابْنِ بَرِّيَّةَ الْهَاشِمِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الْآخِرَةِ، مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِبَعْضِ جَسَدِي، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، وَكَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ» ⦗٢٦⦘ قَالَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: «يَا مُجَاهِدُ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ، وَمِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، فَإِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا» .
٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
1 / 25
٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْيَمَانُ بْنُ حُذَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ خَصْلَتَيْنِ: اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَطُولَ الْأَمَلِ. فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَعْدِلُ عَنِ الْحَقِّ. وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَالْحُبُّ لِلدُّنْيَا " ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَيُبْغِضُ. وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ ⦗٢٧⦘، أَلَا إِنَّ لِلدِّينِ أَبْنَاءً، وَلِلدُّنْيَا أَبْنَاءً. فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدِّينِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا. أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُولِّيَةً، وَالْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ، أَلَا وَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ فِي يَومِ حِسَابٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ»
1 / 26
٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الزَّعْفَرَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ. . .، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الْهَوَى وَطُولَ الْأَمَلِ فَأَمَّا الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ. وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيَصُدُّ عَنِ الْآخِرَةِ. وَهَذِهِ الدُّنْيَا مُرْتَحِلَةٌ. وَهَذِهِ الْآخِرَةُ قَادِمَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا بَنِي الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ بَنِي الدُّنْيَا، فَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي دَارِ الْعَمَلِ، وَأَنْتُمْ غَدًا فِي دَارِ جَزَاءٍ وَلَا عَمَلَ "
1 / 27
٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ، قَالَتِ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عَشِيَّةٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَعْمُرُونَ»
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ ⦗٢٩⦘: اشْتَرَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلِيدَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ؟ إِنَّ أُسَامَةَ لَطَوِيلُ الْأَمَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَرَفَتْ عَيْنَاي إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ شَفْرَيَّ لَا يَلْتَقِيَانِ حَتَّى يَقْبِضَ اللَّهُ رُوحِي، وَلَا رَفَعْتُ طَرْفِيَ فَظَنَنْتُ أَنِّي وَاضِعُهُ حَتَّى أُقْبَضَ، وَلَا لَقِمْتُ لُقْمَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَسِيغُهَا حَتَّى أَغُصَّ بِهَا مِنَ الْمَوْتِ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا بَنِي آدَمَ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ»
1 / 28
٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " كَانَ يُهْرِيقُ الْمَاءَ، فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ ⦗٣٠⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ؟، فَيَقُولُ «وَمَا يُدْرِينِي لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ»
1 / 29
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا قَدِ اتَّخَذَ قِبَالًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَطَلْتَ الْأَمَلَ، وَزَهَدْتَ فِي الْأَجْرِ، وَكَرِهْتَ الْحَسَنَاتِ، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُهُ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ الصَّلَاةُ وَالْهُدَى وَالرَّحْمَةُ، فَذَاكَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا "
1 / 30
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ أَنَامِلَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: «هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَثَمَّ أَمَلُهُ، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ»
١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَعْوَادٍ، فَغَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْآخَرَ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَبْعَدَهُ، وَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا الْأَجَلُ، وَذَاكَ الْأَمَلُ، يَتَعَاطَاهُ ابْنُ آدَمَ وَيَخْتَلِجُهُ دُونَ الْأَمَلِ»
١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٣٢⦘ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
1 / 31
١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَاتَيْنِ، فَرَمَى بِهِمَا، وَقَالَ: «هَذَا الْأَجَلُ، وَهَذَاكَ الْأَمَلُ»
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً، إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا ⦗٣٣⦘ وَقَعَ فِي الْهَرَمِ»
1 / 32
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «هَذَا الْمَرْءُ وَهَذِهِ الْحُتُوفُ حَوْلَهُ شَوَارِعُ إِلَيْهِ، وَالْهَرَمُ وَرَاءَ الْحُتُوفِ، وَالْأَمَلُ وَرَاءَ الْهَرَمِ، فَهُوَ يَأْمُلُ، وَهَذِهِ الْحُتُوفُ شَوَارِعُ إِلَيْهِ، فَأَيُّهَا أُمِرَ بِهِ أَخَذَهُ، فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ الْحُتُوفُ قَتَلَهُ الْهَرَمُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْأَمَلِ»
١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗٣٤⦘: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ وَسَطَهُ، وَخَطَّ خُطُوطًا هَكَذَا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ، وَخَطَّ خَطًّا خَارِجًا فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ لِلْخَطِّ الَّذِي فِي وَسَطِ الْخَطِّ، وَهَذَا الْأَجَلُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذِهِ الْأَعْرَاضُ الْخُطُوطُ تَنْهَشُهُ، إِنْ أَخْطَأَ هَذَا نَهَشَهُ ذَا، وَذَلِكَ الْأَمَلُ لِلْخَطِّ الْخَارِجِ»
1 / 33
١٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ وُهَيْبٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَدَارَ مُدَّةً، فَقَالَ «هَذِهِ الدُّنْيَا»، ثُمَّ ⦗٣٥⦘ أَدَارَ أُخْرَى مِنْ وَرَائِهَا فَقَالَ: «هَذَا الْمَوْتُ»، ثُمَّ أَدَارَ أُخْرَى مِنْ وَرَائِهَا، فَقَالَ: «هَذَا الْأَمَلُ» . ثُمَّ نَكَتَ بِيَدِهِ فِي. . الْأُولَى فَقَالَ: «هَذَا ابْنُ آدَمَ، فَنَفْسُهُ تَتُوقُ إِلَى الْأَمَلِ، وَالْأَجَلِ. . .»
1 / 34