فأشار إلى أن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وأن معنى أكلها: أن يخلق للعبد في نفسه مثلها، لا أن تنتقل من الغصن إلى البطن، كما ينتقل مثال العلم من النفس إلى النفس بوساطة التعبير، وهذا تقصير عظيم فإنه تمثيل أجساد بأعراض.
واعجبوا لهذا الكلام، فإنه قلب للتأويل، وقد قام الدليل على أن ما في الجنة أجساد مخلوقة، بيد أنها معصومة عن الاستحالة والتعفن بدوام البقاء، وقد كان يجوز أن يكون طعام الدنيا كذلك، إلاَّ أن العادة جرت باستحالته، ولهذا خلق، وتلك خلقت للسلامة عن الآفات، ولذلك صارت دار السلام. فإذا قطعت ثمار دار الدنيا أخلقت بعد حول، وإذا قطعت: ثمار الجنة أخلفت في الحال، وبهذا كانوا يأكلون منه ما بقيت الدنيا، فلا مفارقة بين الطعامين إلاَّ في وجود الدوام، وعدم الاستحالة، وهذا أولى من قلبها من صفات الأجسام إلى حكم المعاني، فقلب الحقائق لا معنى له، وهو رأي فلسفي مبناه على أن الدار الآخرة لا حقائق لها، وإنما هي أمثال، وقد بينا فساد ذلك في كتب "الأصول".
المسألة الثانية:
في قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: ٨] إلى آخر الآيتين، لما قرع هذا الكلام سمع العلماء قالوا: كلام الله صدق، ولا بد من وزن الأعمال، ثم اعترضتهم أنها أعراض، فكيف توزن؟.
1 / 652
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل