606

Qānūn al-taʾwīl

قانون التأويل

Editor

محمد السليماني

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

جدة وبيروت

مات أو قارب الموت بالمرض زال عنه ملكه أو أكثره، وبقي ملك رسول الله ﷺ بعد موته على الوجه الذي قررناه في آية المواريث (١).
الرابع عشر: بقاء عصمته بعد الموت.
الخامس عشر: إذا طلّق امرأة، هل تنكح؟ أم حرمته باقية فيها؟ ويأتي ذلك مبينًا إن شاء الله.
المسألة الثالثة عشر:
إعراب قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ وقد بيناه في "الرسالة الملجئة" ونكتته: أنه حال من ضمير متصل بفعل مضمر دلّ عليه المظهر، تقديره: أحللنا لك أزواجك، وأحللنا لك امرأة مؤمنة، وأحللناها خالصة بلفظ الهبة أو بغير صداق، وعليه انبنى معنى الخلوص ها هنا (٢).
فإن قيل: أراد به خلوص النكاح بلفظ دون غيره.
فالجواب عنه بأربعة أوجه:
أحدها: أنا نقول: إن نكاح النبي ﷺ لا بد فيه من الوليّ، وعليه يدلّ قوله لعمر بن أبي سلمة (٣) ربيبه حين تزوج أمّه أم سلمة (٤): قم يا غلام فزوج

(١) صفحة: ٣٣٠ من أحكام القرآن.
(٢) انظر: الزجاج: إعراب القرآن: ٢/ ٦٤٢، القيسي: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٥٧٩، أبو حيان: البحر المحيط: ٧/ ٢٤٢.
(٣) هو أبو حفص القرشي المخزومي المدني، الحبشي المولد. ولد قبل الهجرة بسنتين، توفي ﵁: ٨٣، انظر: ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٦/ ١١٧، ابن الأثير: أسد الغابة: ٤/ ١٨٣، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٠٦، ابن حجر: التهذيب: ٧/ ٤٥٥.
(٤) هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية، من المهاجرات الأوائل، دخل بها النبي ﷺ في سنة أربع من الهجرة، عاشت نحوًا من تسعين سنة، انظر: ابن سعد: الطبقات: ٨/ ٨٦، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ٣٤٠، الذهبي سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٠١، ابن حجر: التهذيب: ١٢/ ٤٥٥.

1 / 622