قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ يصح أن يكون خبرًا عما مضى، ويحتمل أن يكون إذنًا في المستقبل، فإذا كان خبرًا عن المستقبل، ففائدته أن الله تعالى أباح نكاح من آتاه أجره من النساء، أو وهب له نفسه، وإن كان خبرًا عن ما مضى، فتكون فائدته الامتنان عليه.
المسألة الرابعة:
قوله: ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أباح الله له ما شاء من الإماء من غير حجر ولا تعديد، فكان له منهن: مارية القبطية (١)، وريحانة اليهودية (٢)، وصفية بنت حيي (٣)، ثم تزوجها بعد فانتقلت إلى الأزواج.
المسألة الخامسة:
قوله: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾، النبي ﵊ كل الخلق من النساء مباح له أن يتزوجه، وإنما خص القرابة لوجهين:
أحدهما: به أمس وإليه أقرب.
(١) هي مولاة رسول الله وأم ولده إبراهيم، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، توفيت ﵂ سنة: ١٦، وصلّى عليها عمر بن الخطاب. ابن سعد: الطبقات: ٨/ ١٥٣، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٣٥٥، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ٢٦٠.
(٢) هي ريحانة بنت شمعون، وقيل بنت عمرو، من بني قريظة، سرية رسول الله ﷺ، توفيت ﵂ في حياته بعد رجوعه من حجة الوداع. ابن سعد: الطبقات: ٨/ ٩٢، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ١٢٠.
(٣) هي صفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير، من ولد هارون بن عمران أخي موسى ﵇، سبيت في غزوة خيبر، فأعتقها النبي ﷺ وجعل عتقها صداقها، توفيت ﵂ سنة: ٥٠، ابن سعد: الطبقات: ٨/ ١١٥، ابن خياط: التاريخ: ٨٢، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ١٦٩، الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٣١.
1 / 608
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل