592

Qānūn al-taʾwīl

قانون التأويل

Editor

محمد السليماني

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

جدة وبيروت

المسألة الثالثة:
قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ يصح أن يكون خبرًا عما مضى، ويحتمل أن يكون إذنًا في المستقبل، فإذا كان خبرًا عن المستقبل، ففائدته أن الله تعالى أباح نكاح من آتاه أجره من النساء، أو وهب له نفسه، وإن كان خبرًا عن ما مضى، فتكون فائدته الامتنان عليه.
المسألة الرابعة:
قوله: ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أباح الله له ما شاء من الإماء من غير حجر ولا تعديد، فكان له منهن: مارية القبطية (١)، وريحانة اليهودية (٢)، وصفية بنت حيي (٣)، ثم تزوجها بعد فانتقلت إلى الأزواج.
المسألة الخامسة:
قوله: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾، النبي ﵊ كل الخلق من النساء مباح له أن يتزوجه، وإنما خص القرابة لوجهين:
أحدهما: به أمس وإليه أقرب.

(١) هي مولاة رسول الله وأم ولده إبراهيم، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، توفيت ﵂ سنة: ١٦، وصلّى عليها عمر بن الخطاب. ابن سعد: الطبقات: ٨/ ١٥٣، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٣٥٥، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ٢٦٠.
(٢) هي ريحانة بنت شمعون، وقيل بنت عمرو، من بني قريظة، سرية رسول الله ﷺ، توفيت ﵂ في حياته بعد رجوعه من حجة الوداع. ابن سعد: الطبقات: ٨/ ٩٢، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ١٢٠.
(٣) هي صفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير، من ولد هارون بن عمران أخي موسى ﵇، سبيت في غزوة خيبر، فأعتقها النبي ﷺ وجعل عتقها صداقها، توفيت ﵂ سنة: ٥٠، ابن سعد: الطبقات: ٨/ ١١٥، ابن خياط: التاريخ: ٨٢، ابن الأثير: أسد الغابة: ٧/ ١٦٩، الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٣١.

1 / 608