بالعدد والعدة، ووسّع عليه في المال والنعمة عصاه وصرفه في مخالفته، لم يُؤْتهِ شَيْئًا من ذلك، وإن آتاه إياه سلبه إذا رآه عصاه، والباري يرى المردة وما يفعلون في نعمه عندهم، وقد علم ذلك منهم قبل فعلهم، وعلمه بعد فعلهم وتركهم، وهذا لأن الأفعال في حقه لا تتفاوت.
والحكيم الذي يلقى الإِنسان بالمضيعة يحمله على استنقاذه رقّة الجنسية وطلب المحمدة، والرب يتعالى عن ذلك.
المثال الثاني (١):
قال المبتدعة: يجب على الله رعاية الأصلح.
قال لهم علماؤنا: ما قولكم في ثلاثة أطفال، مات أحدهم صغيرًا، وعمّر الآخر مسلمًا مطيعًا، وأخر الثالث كافرًا؟.
فالعدل عندكم أن يُخَلَّد الكافر في النار، وأن تكون رتبة المسلم البالغ في الجنة أعظم من رتبة الصّبيّ.
(١) هذا المثال هو محور المناقشة التي جرت بين الأشعري والجُبائِي (المعتزلي) وبموجبها انفصل الأشعري عن الجبائي، ويتردد هذا المثال في كتب الأشاعرة بصورة تختلف عن بعضها بعضًا بعض الشيء، انظر على سبيل المثال لا الحصر: الشهرستاني نهاية الأقدام: ٤٠٩، السكوني: عيون المناظرات: ٢٢٦، الغزالي: الاقتصاد: ١٨١ - ١٨٢، غير أن ابن الوزير اليماني ناقش هذا المثال وبين وجه الخطأ فيه، إيثار الحق: ٢٣٢ - ٢٤٢. كما أن الباحث حمود غرابة شكك في كتابه "أبو الحسن الأشعري" في صحة هذه القصة، وللتوسع أكثر انظر مقال الراهب المسيحي المستشرق آلار ALLARD في مجلة TRAVAUX ET JOURS لشهر أبريل- جوان ١٩٦٤.
1 / 595
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل