ومنهم من جعلها أمثالًا لعلوم متعددة ومعاني لحكم منفردة فقال: "إن الياقوت الأحمر معرفة الله، وما يليه منها معرفة صفاته، وما يتلوهما في النفاسة معرفة أفعاله، وما يلحق بذلك معرفة رسله، وما يتبع الكل معرفة الأعمال، وما يرتدف عليها معرفة المعاد".
وإذا عرفتم هذه الأنموذجات التي ذكرنا لكم لم يخف عليكم قانون التأويل في التنزيل لجميع علومه.
هذا (١) مثل ضربه الله للإنسان في ذاته وتصرفه وزينته وطمعه وجمعه، ثم كبر سنه وتعجيز أحواله وهجم المنية عليه وتبدد أشلائه وذهاب أحواله، كالماء ينزل من السماء فتنبت به الأرض، ويخضرّ الصعيد، وتظهر الثمار فتسكن إليها نفوس أربابها، فإذا بالجائحة قد أتت عليها، فلم تبق لها أثرًا وجعلتها غبرًا، وتركتها بعد أن كانت معاينة خبرًا.
وقد سمعت بعض الشيوخ يسوق الكلام على هذه الآية سوقًا يصف به حال الإِنسان من ابتدائه إلى انتهائه ثم ينشد:
(١) العبارات التالية تلخيص لما في لطائف الإشارات للقشيري: ٢/ ٨٨ - ٨٩ لم ينقل فيها ابن العربي كلام القشيري بنصه وفصه، وإنما تصرّف بعض الشيء فقدم وأخر، وأضاف في مواضع واختصر في أخرى، وللتوسع في شرح هذه الآية انظر: ابن ناقيا: الجمان في تشبيهات القرآن: ١١٧ - ١٢٧، الحكيم الترمذي: الأمثال في الكتاب والسنة: ١٨.
1 / 583
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل