وضرب الأودية الجامعة للماء مثلًا للقلوب الجامعة للعلم، وهو التقابل الثالث.
وضرب قدر الأودية في احتمال الماء لسعتها وضيقها وصغرها وكبرها مثلًا لقدر القلوب في سعتها بانشراحها، وضيقها بالحرج فيها، وهو التقابل الرابع (١).
وضرب مثلًا للسيل واحتماله ودفعه ما يلقى في طريقه من الحصيد والهشيم وما يجري به من الجميل، لما يدفعه القرآن من الجهالة والزيغ ووسواس الشيطان والشكوك، وهو التقابل الخامس.
وضرب مثلًا رمي الزبد وذهابه جفاء عاليًا، لما يدفعه القرآن من ذلك الفاسد كله إذا جرى عليه، ويقذفه عن العلم اليقين الثابت فيه، لأنه في جريان مستمر، والعلم له في قذف دائم، وهو التقابل السادس.
وضرب مثلًا لمكث العلم واستقراره في القلوب للانتفاع والحمل والِإبلاغ، استقرار الماء ومكثه لانتفاع الناس به في السقي والازدراع، وهو التقابل السابع.
وأما المثل ففيه مقابلات بين المثل والممثل:
ضرب الله المثل بما توقد عليه النار في ابتغاء الحلية والمتاع، لما في القرآن من فائدة العلم والعمل، فالحلية المتخذة من معدن الذهب والفضة
(١) قارن بالقشيري في الِإشارات: ٣/ ٢٢٤.
1 / 581
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل