وقد اتفقت العقلاء في كلّ ملة عليها، وقام الدليل القاطع شرعًا وعقلًا على صحتها، وقد استدل النبي ﷺ بها، وأخبرنا عنها تارة يقول: رأيت ربّي، وأخرى، رأيت نفسي وثالثة رأيت أصحابي، ورابعة رأيت أمتي، وخامسة رأيت الدنيا، وسادسة الدار الأخرى، وقال ما لا يحصى: رأيت من الأحوال كذا ...
فقد ثبت والحالة هذه صحة ذلك، وهذا قانون من التأويل على جهة التمثيل، وعلم خفي من الدليل على صحة الحقائق من المخلوقات، ووجود الباري وما هو عليه من الصفات.
ذكر حَقِيقَةِ المَثَل (١)
وهو باب من التأويل عظيم، وقانون إلى المعرفة مستقيم.
إن الله -سبحانه وله الحمد- لو شاء لَتجَلَّى لعباده حتى يعلموا حقيقة ذاته، ولكنه احتجب عنهم بعظمته وكبريائه، وعرفهم نفسه بالأدلة، ولو شاء أيضًا لجعل الأدلة بابًا واحدًا، حتى يصل الخلق إلى العلم به من طريق واحدة، ولكنه بحكمته نصبها جليّة وخفية حتى يَرْفَع اللهُ الذين آمَنُوا منكُمْ وَالذينَ أوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ، ويسفلَ المعرضينَ، وأهلَ الجهل
(١) انظر في حقيقة المثل في القرآن: الزركشي: البرهان: ١/ ٤٨٨، ابن قيم الجوزية: كتاب "أمثال القرآن" (ط: د. ناصر الرشيد)، السيوطي: معترك الأقران: ١/ ١٦٥، والإتقان: ٤/ ٤٤، والتحبير في علوم التفسير: ٣١٤ (ط: الرياض).
1 / 473
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل