وفي ذكر "تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب" (١) تحدث عن النفس وتفاصيلها، وأحوالها وصفاتها وأصول فضائل النفس الأربعة.
ثم اعتذر للعلماء في عدولهم عن أدلة المنقول إلى أدلة العقول (٢).
ثم تعرض للباطن من علوم القرآن وحذر مما وقع فيه الباطنية من سخافات وكفر بواح (٣)، وتطرق إلى الحروف المقطعة في أوائل السور واعتبرها من علم الباطن (٤).
ثم ربط خلق الكلام وتسخير القلم بالدلالة على التوحيد، حيث إن الله ﷾ "نصب المخلوقات عليه دليلًا، كما وضع الحروف والأصوات دليلًا على كلامه، وكما أن ذاته العلية مخبوءة تحت أستار الدلائل، فكذلك كلامه العظيم مخبوء تحت أستار العبارات، فلا ينال بالعبارات من كلامه إلاَّ ما ينال بالدلائل من ذاته" (٥).
ثم مثّل للتفسير الإشاري بتفسير قوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦]، وكنا نود لو نزه "قانونه" هذا عن كل ما عسى أن يشينه من صرف لفظ عن ظاهره، أو تفسير آية بطريق الإشارة، وأعتقد أن ابن العربي بِإدْخَالِهِ هذه الأفكار في كتابه قد خرج عن منهجه المعتاد والذي يحث فيه دَوْمًا على الالتزام بمنهج السلف والابتعاد عن مناهج الباطنية والإسماعيلية وأضرابهم من الزنادقة والملاحدة، على أننا لو فرضنا أن هذه الهنات كانت ناشئة عن تقليد لشيوخه أو تساهلات رآها غير ذات بال، فلا ينبغي أن يقلل هذا الخروج الاختياري عن منهجه من قيمة
(١) صفحة: ٤٨٠.
(٢) صفحة: ٥٠١.
(٣) صفحة: ٥١٨.
(٤) صفحة: ٥٢٧.
(٥) صفحة: ٥٣٦.
1 / 394
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل