عند ابن العربي أن القلب بمداومة الطاعات والتفكر في ملكوت الأرض والسموات، يديم الله سبحانه له المعرفة التي هي علامة على النجاة في الآخرة (١).
أبو بكر بن العربي ووزن الأعمال يوم القيامة:
تعرض ابن العربي في فصل "ذكر المعنى الذي أوجب العثور في النظر إلى الكلام على وزن الأعمال يوم القيامة" فأتى بأقوال مختلف الطوائف مع بيان رأي أهل السنّة والجماعة، ولما كان كلامه في هذا الموضوع مختصرًا، رأيت الاستعانة بما كتبه في هذا المجال بكتابه "العواصم من القواصم" حيث توسع في بيان المذهب الحق.
فقال إنه ثمة ميزانًا ووزنًا وموزونًا وكل واحد منها معلوم، وبعضها مرتبط ببعض، لا يصح أن ينفرد منها واحد عن الآخر للملازمة التي يقتضيها اللفظ، ويقضي لها العقل.
قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: ٨] فعلمنا أن هناك وزنًا. وقال: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨] فعلمنا أن هنالك ميزانًا نصًا، وموزونًا نصًا؛ لأنه قال: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ بعد قوله: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ﴾ فاقتضى ثقلًا في ميزان، وذلك هو الموزون فصارت الثلاثة كلها في القرآن، واقتضى ذلك موزونًا يخف تارةً، ويثقل أخرى. فيخف الميزان به ويثقل ولم يبق إلا تعيين الموزون، وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "يخرج من النار من قال لا الله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة" (٢). (٣)
(١) م، ن: ٢٣.
(٢) قانون التأويل: ٦٥٢.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] رقم الحديث ٦٩٧٥ (ط: مصطفى ديب البغا - دار القلم دمشق).
1 / 364
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل