قال أبو بكر بن العربي: فتفطن الصحابة لتغير القلب عند مفارقة النبي ﷺ عن الحالة التي يكون معه عليها، وسألوا النبي ﷺ عن ذلك فأخبرهم أن تلك الحالة لو دامت لصافحتم الملائكة معاينة، وذلك ممنوع من الله للخلق، فما يفضي إليه ممنوع، وإلا فلم لم يحضهم عليه، وهل كان فوق منزلة الخلفاء منزلة يرتقي إليها وما كلمهم ملك ولا صافحهم (٤).
أما استدلالهم بالمرآة (٥) فيرى ابن العربي أنه لا يصح التمثيل بها في هذا المجال لأنهم بنوا رأيهم على أن الإدراك في المرآة إنما يكون بانعكاس الأشعة على زوايا في مرايا، في حين أن الماء الصقيل إذا نظرت إليه رأيت نفسك معكوسًا فيه وأنت مستقيم عليه، فإذا كان الِإدراك في الصقيل لا يكون
(١) أي كأنا نراها رأي عين.
(٢) أي كأنا بحال من يراها بعينه.
(٣) صحيح مسلم كتاب التوبة رقم ٢٧٥٠.
(٤) العواصم من القواصم: ٤٠.
(٥) انظر قانون التأويل: ٤
1 / 346
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل