أما الجمع بالحد فكقول القائل. حد العالم في الشاهد من له العلم، فيجب طرد هذه الحقيقة في الغائب كذلك.
أما الجمع بالشرط فكقول القائل: العلم مشروط بالحياة شاهدًا، فكذلك الحال في الغائب.
أما الجمع بالدليل فكقول القائل: التخصيص والأحكام يدلان على العلم والإرادة في الشاهد، فكذلك الأمر في الغائب (١).
وقد ارتضى شيخ الإِسلام ابن تيمية القول بالقياس في المعقولات ونصره، قال في الفتاوى:
" ... من قال أن العقليات ليس فيها قياس وإنما القياس في الشرعيات ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل الدال على ذلك مطلقًا، فقولهم مخالف لقول نظار المسلمين، بل وسائر العقلاء، فإن القياس يستدل به في العقليات كما يستدل به في الشرعيات، فإذا ثبت أن الوصف المشترك مستلزم للحكم، كان هذا دليلًا في جميع العلوم، وكذلك إذا ثبت أنه ليس بين الفرع والأصل فرق مؤثر، كان هذا دليلًا في جميع العلوم، وحيث لا يستدل بالقياس التمثيلي (٢) لا يستدل بالقياس الشمولي (٣).
(١) انظر الرازي: المحصول في علم الأصول: الجزء ٢ القسم ٢ صفحة ٤٤٩ - ٤٥٠، السبكي: الإبهاج في شرح المنهاج: ٣/ ٣١ - ٣٢.
(٢) قياس الشمول هو انتقال الذهن مع المعين إلى المعنى العام المشترك الكلي، المتناول له ولغيره، والحكم عليه بما يلزم المشترك الكلي، بأن ينتقل من ذلك الكلي اللازم إلى الملزوم الأول وهو المعين. انظر الفتاوى ٩/ ١١٩.
(٣) قياس التمثيل هو انتقال الذهن من حكم معين إلى حكم معين، لاشتراك الاثنين في معنى واحد مشترك بينهما، وذلك الحكم يلزم ذلك المشترك الكلي، ثم المعنى المشترك الكلي، يجب العلم بذلك الملزوم، إذا لم يكن بينًا بنفسه- انظر الفتاوى ١٩/ ١٢٠. تعليق: ويعتبر ابن تيمية قياس التمثيل هو الأصل الحقيقي لقياس الشمول لأن التجربة قد دلت على أن أشياء معينة، وليس على أمور عامة، ولما أن العقل يحس بالجزئيات ويدركها أكثر من إدراكه للكليات، فإنه يدرك حتمًا القدر المشترك الذي يربط بين أطراف الجزئيات ليجعل منها قضية كلية. انظر الرد على المنطقيين: ١١٦ وما بعدها.
1 / 325
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل