للفظ "التأويل" بمعنى التفسير قوله ﷺ داعيًا لابن عباس ﵄:
"اللهم فَقَهْهُ في الدِّينِ وَعَلَّمْهُ التأوِيلَ" (١).
ومن استعماله ﷺ للفظ "التأويل" بمعنى المرجع والمصير قوله ﷺ في
بيان قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] وذلك عندما سئل عن معناها فقال ﷺ: "أما إنهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأتِ تَأوِيلهَا بَعْدُ" (٢). أي مآلها ومصيرها.
وثمة معنى ثالث ذكره ابن منظور (ت: ٧١١) والزبيدي (ت: ١٢٠٥) للفظ "التأويل" إلاَّ أنهما ذكراه عمن لا يحتجّ بهم في اللغة، إذ أنهم ليسوا برواة لغة لأنهم وُجِدُوا في عصور متأخرة، وأقدم هؤلاء المنقول عنهم هذا المعنى الجديد هما أبو الفرج بن الجَوْزِيّ الحنبلي (ت: ٥٩٧) وابن الأثير (ت: ٦٠٦).
يقول ابن الجوزي: التأويل نقل الكلام عن موضعه إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ (٣).
ويقول ابن الأثير عن التأويل: أنه نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ (٤).
وهذا المعنى ينقله الزبيدي كذلك عن ابن الكمال (ت: ٩٤٠) إذ
(١) أخرجه ابن ماجه رقم ١٦٦ وأحمد ١/ ٢٦٦، ٣١٤ وقد صححه الشيخ الألباني في تعليقه على شرح العقيدة الطحاوية ١٧٢.
(٢) أخرجه الإِمام أحمد ٣/ ٣٨، رقم ١٤٦٧. وانظر تفسير ابن كثير ٢/ ١٤٠ وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية: ١٠٦.
(٣) الزبيدي: تاج العروس ٧/ ٢١٥.
(٤) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٨٠ وقد نقل هذا الكلام ابن منظور في لسان العرب ١١/ ٣٣.
1 / 232
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل