الأمناء على العلم والدين، وجدت في نفسي رغبة في تحقيق كتاب "قانون التأويل" بغية إخراجه للباحثين، والكشف عن شخصية أبي بكر بن العربي الكلامية التي ينبغي إبرازها والِإحاطة بها.
كما أن ثمة عوامل كثيرة شجعتني أن أمضي قُدُمًا في هذا العمل بعد أن كدت أحجم عما انتويت، خشية المزالق والعثرات التي لا أبرىء نفسي -مهما حذرت- أن أقع فيها، ومن هذه العوامل:
أولًا: أن ابن العربي يعتبر من أكبر علماء العقيدة بالأندلس، والدليل على صحة هذا الحكم، أن كتبه في هذا المجال، ظلت نافقة عند العلماء على اختلاف الأجيال والأعصار إلى يوم الناس هذا.
ثانيًا: أنه من الأوائل الذين تكلموا في علم الكلام على الطريقة الأشعرية، فنشر تراثه الكلامي، ودراسةُ أفكاره وآرائه، بما يفيد الباحثين جديدًا في معرفة التطور الفكري بالأندلس.
ثالثًا: أنه أسهم إسهامًا فعالًا في نقد آراء غلاة المتصوفة والباطنية، بأسلوب علميّ سديد، دلّ به على سَعَةِ علمه، وحصافة رأيه، ودقّة نظره، وعمق فكره.
إضافة إلى أن كتابه "قانون التأويل" هذا، يعتبر من الكتب النفيسة اللطيفة التي تمتاز بغزارة المادّة، وسداد المنهج، وحسن المنحى، وجزالة الأسلوب. فباستطاعة الباحث أن يدرك فوائدَهُ في يسر لا يَشُوبُهُ عسر، إذ بذل فيه مؤلفه -رحمة الله عليه- أقصى جُهْدَهُ من أجل تقريبه إلى الأفهام، فجاء -ولله الحمد- كما أراد، حَسَنَ الديباجة، مُحْكَمَ الوضع، متناسقَ التبويب، مُطَّرِدَ الفصول، لا انقطاع في سلسلة أغراضه، ولا تباين في لُحْمَةِ معانيه.
وقد جعلت هذه الدراسة في مقدمة وقسمين:
أما المقدمة، فقد تناولت فيها الأسباب التي حملتني على اختيار هذا الموضوع والخطة التي سرت عليها.
1 / 19
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل