696

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

يطوف براح حكى نشرها ... نسيم الخزامي وريح الشَّمال
/ ٢٣٢ ب/ كأنَّ بكاساتها جذوًة ... إذا صوِّبت من فدام البزال
وقد غفل الدَّهر عن شملنا ... وما خطر البين منَّا ببال
فلمَّا رمتنا صروف الزَّمان ... ووشك البعاد بسهم النِّضال
بكيت على ما مضى آسفًا ... وعصر الوصال بدمع مذال
لك الخير يا ابن الكرام الألى ... تساموا إلى هضبات المعالي
ويا مانحي غرر المشكلات ... وحسن المعاني ودرَّ المقال
أعِّطلت الكتب بين الأنام ... ابن لي هديت أم النِّفس غالي
وأنشدني أيضًا لنفسه ابتداء قصيدة: [من الوافر]
فدتك النَّفس كم هذا التَّجنِّي ... لقد أسهرت بالهجران جفني
وكيف رأيت سفك دمي حلالًا ... بغير جناية بلغتك عنِّي
أيا صنم الملاحة فقت حسنًا ... على كلِّ الأنام بكلِّ فنِّ
وي غصن النَّقا الميَّال أفدي ... بما ملكت يدي ذاك التَّثنِّي
ويا قمر السَّماء غدا لتمٍّ ... ويا شمس النَّهار ليوم دجن
شهرت من اللَّواحظ مشرفيّا ... ومن لين القوام قوام غصن
يعنفني العذول عليك جهلًا ... وقد كرهت سماع العذل أذني
/ ٢٣٣ أ/ وحبُّك غايتي وسرور قلبي ... وأنت بموضع العينين منِّي
سقى ليلًا نعمت بجانبيه ... وأنت إلى فمي بالكأس تدني
وقد غفلت صروف الدَّهر عنَّا ... لما نخشاه من فرح وحزن
وأنشدني لنفسه وقد حااجَّه شخص في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –﵇: [من البسيط]
يا عائبًا شيعة المختار أنت بمن ... تقتاد أم من به في الحشر تعتلق؟
زعمت أنَّ بني الزَّهراء طامسة ... أنوارهم كيف يخفى الصُّبح والفلق
هم الميامين إن عدَّ الفخار وهم ... أئمَّة الدِّين إن فاهوا وإن نطقوا

2 / 323