406

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

وإذا دقَّ مشكل فبصير ... وإذا جلَّ حادثٌ فعظيم
لهم النَّقض لا محالة مما ... لك منه التكميل والتَّتميم
ولأعدائك التأخر عمَّا ... لك فيه الإقدام والتَّقديم؟
حاولوا ما حويت من رتب المجـ ... ـد وأين السماء ممّا يروموا؟
ولك الحزم لو رميت به العصـ ... ـم لألقت بها إليك الحزوم
والخلال التي كأنَّك فيها ... للثَّريا والفرقدين نديم
والمساعي التي ملكت خصال السبق فيها وما عصاك سليم
فتقدمت والذي أوجب التَّقـ ... ـديم سرٌّ لله فيك قديم
/١٢ ب/ وهو شيء قضى بأنك في الملـ ... ـك إمام وغيرك المأموم
فلهذا أعطأك من أمره الأمـ ... ـر سعودًا ما دَّبرتها النُّجوم
نافذات أحكامها تعقد الزِّيـ ... ـج ويعوجُّ عندها التقويم
وهي من دون كنهها يقصر الفهـ ... ـم وفي مثلها يحار الحكيم
غير أنَّ الإقبال حظُّك منها ... ولشانيك خسفها والرُّجوم
ولك الدهر لا محالة حزبٌ ... ولأعدائك الليالي خصوم
ولأنت الخصوم في هذه الدُّنـ ... ـيا بما منه غيرك المحروم
طلت فخرًا فما لمجدك مجدٌ ... في البرايا ولا لخيمك خيم
كم خرقت النَّقع المثار بعزم ... تنتصي حدَّ غربه وتشيم
فوق طرف يفوت عالية الطر ... ف وتكبو له الرياح العقيم
أجرد إن زجرته فشهاب ... ثاقب أو أهجته فظليم
راح يطوي البلاد لأكرك عز ... ز عليه ولا عصى داروم
يا غياث الدِّين الذي يهب الأقـ ... ـليم جودًا وما عسى الإقليم

2 / 29