1597

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

وعهدت جمهور الخلائق آثروا ... نقض العهود ونكثة الإيمان
فطفقت أطلب سلوة لي حلوة ... مع كثرة الإمعان في الأعوان
فعجزت عن وجدانها حتى بدا ... أن لا سبيل إذًا إلى الوجدان
أتحفت سلطان الورى بقصيدة ... تربي على الياقوت والمرجان
سلطان أرض الله ناصر شرعه ... فيها وأهل الزيغ والطغيان
لا زال ظل جلاله متمددًا ... أبدًا مع التمكين والإمكان
وكلامنا في الدين أصبح واضحًا ... يبيض مثل الشمس في اللمعان
يا رب إني كيف أقدر قدركم ... مع أنني من عنصر الإنسان
لكنني ألزمت عقلي مدحكم ... في كل ما يسمو إليه لساني
إن كان حقًا كان من توفيقكم ... أو كان مختلًا فمن شيطاني
وله في الثناء على الله- ﷾: [من الطويل]
تتمة أبواب السعادات للخلق ... بذكر جلال الواحد الأحد الحق
مدبر كل الممكنات بأسرها ... ومبدعها بالعدل والقصد والصدق
تعالى عن الأذهان سلطان عزه ... وجلت معاليه عن التحت والفوق
أجل جلال الله عن شبه خلقه ... وأنصر هذا في الغرب والشرق
إله عظيم العدل والفضل والعلا ... هو المرشد المغوي هو المسعد المشقي
رجاء جميع الخلق في جود وجوده ... ورهبتهم من قهره لا من الخرق
فمن كان في عرفانه كان في الهدى ... ومن كان في عصيانه كان في المحق
ومن ظن أن العدل يدرك كنهه ... فقد صار عرفًا في الضلالة والحمق
ولما رأينا كل جسمٍ مركبًا ... علمناه محتاجًا إلى الموجد المبقي
فمبدئ كل الممكنات منزه ... عن الشكل والمقدار والجمع والفرق
ولما وجدنا جسمنا متركبًا ... من العظم والغضروف والجلد والعرق
وشحما لمرآنا وعظمًا لسمعنا ... ولحمًا سحيقًا للبنان وللنطق
قضى العقل منه انه متولد ... بتدبير خلاقٍ يدبر بالرفق
ومما يقوي كونه متعاليًا ... عن الطبع والإيجاب والغلق والفلق
تفاوت أوصاف الذوات بأسرها ... من الوضع والمقدار والخلق والخلق

5 / 86