1110

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

أحد أولاد الملك الناصر صلاح الدين أبي المظفر- ﵁ ملك بعد أبيه ديار مصر والشام وغيرها من البلاد؛ فانتزع ذلك جميعه منه عمه الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن محمد بن أيوب- ﵁، ولم يبق للملك الأفضل غير سميساط، فسكنها إلى أن مات بها في يوم الجمعة بعد أن صلى صلاة الجمعة، وأدركته الوفاة فجأة، فأوصى وذلك في الخامس والعشرين من صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وكانت ولادته بمصر يوم عيد الفطر سنة خمس وستين وخمسمائة، وأخباره ببلاد الشام مشهورة، وجرت بينهما حروب ووقائع يطول/٢٣٩ ب/ ذكرها.
وكان يقرب العلماء ويكرمهم، ويقبل على أولي الفضل ويستفيد من محاسنهم كثير الاحترام لأهل العلم والدين، ويقول الأشعار الحسنة؛ وسمع الحافظ أبا طاهر السلفي بالإسكندرية وجماعة سواه.
حدثني أبو الفضل عمر بن علي بن هبيرة من لفظه؛ قال: حدثني الأمير بدر الدولة لؤلؤ بن عبد الله الملكي الأفضلي؛ قال: جلس الملك الأفضل يومًا في مجلس من مجالس أنسه، وحضر معه جماعة من ندمائه وأصحابه؛ وكان من جملتهم إنسان يلقب الهمام أمير آخر، وكان ربما استثقل ولم يطلبني الملك الأفضل لهذا المجلس؛ قال: فكتبت إليه بديهة بهذه الأبيات: [من المتقارب]
أيا مالكًا عدله قد أناف ... على عدل كسرى الَّذي يدرس
ومن جوده عمَّ كلَّ الأنام ... فذكراه في الدَّهر لا تدرس
أفي شرع عدلك أنَّ الهمام ... إلى الكأس يدعى ويستحلس
ويحظى ببهجة ذأك الرَّواء ... ولؤلؤ يضيق به المجلس

3 / 338