270

Nuzhat al-umam fī al-ʿajāʾib waʾl-ḥikam

نزهة الأمم في العجائب والحكم‏

الرسول فالله درهم من عصابة رفعت علي روءس الكواكب وأفتخرت الأيامن والليالي بما لهم من حسن المناقب، ممن كلام الشيخ جمال الدين الموعود بذكره قول في تأليف شعر:

لله تأليف له رونق

كرونق الحباب في عقدها

كادت تصانيف الوري

عنده تموت بالحجلة في جلدها

وقوله أيضا:

الفقه نعم الجليس إذا تغيرت البشر

حقيقي علي سنن الوفي أبدا ويقنع النظر

وقوله أيضا ما كتبه علي التاريخ:

إذا قرأت كتابا فاضت دموع الهوامي

فلست الكتب عندي إلا قبور الكوامي

وقال الشيخ شهاب الدين بن حجر:

نظرت لما الفتنة من عجايب

إلي الفضل إذ وافت محاسنها تعزي

265 ب] وقد لاق ما سطرت منها بخاطرس

فكم يكف طرفي منه جزء ولا جزي

وقال بعضهم:

نعم المحدث والصديق كتاب

بين الوري إن خانت الأصحاب

لا مغشيا سرا إذا أودعته

وتنال منه حكمة وصواب

وقال بعضهم أيضا:

وإذا الهموم تضيتقتك ولم تحد

فرجا ومل فؤادك الأصحاب

فاعمد إلي الكتب الذي قد ضمنت

أوراقها الأشعار والأداب

فهي التي تنفي الهموم وقل ما

أحدك أدب يمل كتابا

وقال بعضهم:

ما نادم الطرف من نديم

أحسن وجها من الكتاب

Page 278