430

============================================================

وولده فإن العفو من شيم الملوك، والصفح يجمع حنانه المالك والمعلوك": فلما قريء الكتاب قبل جميعهم الأرض، وقالوا : السمع والطاعة لمولانا السلطان ونحن كلنا مماليك هذا البيت، وهو سلطاننا وابن سلطاننسا، وليش لنا غنه محيد، وتباشر الجميع بذلك، وأظهروا السرور والإستبشار، 8 وثم اتفقوا أن يكتبوا كتابا من جهة الأمير // ركن الدين لبهاء الدين الصقري ولابن شكر وبقية الأمراء المؤيدية أن يحضروا وهم طيبون الخواطر منشرحون الصدور في أمان الله تعالى، وسيروا الكتب صحبة قاصد من الملك المجاهد وبعض ماليك الأمير بيبرس. ولما وقف عليها الصقري أرسل مع جماعة من جهته أنه يحضر إذا حلف له الأمير ركن الدين والأمير سيف الدين طيلان أنه لا يؤذي من جهتهم ، ولا يسلطوا أحدا ايضا، نحلفوا له. وحضر بعد يومين والتقاه الأمير ركن الدين وأكرمه واحترمه، ومن وصل صحبته من الأمراء، ثم إن الأمير ركن الدين انتظر أن المجاهد ( يوسل الى العسكر شيثا من عليق الدواب، فلم يظهر منه شيء، ثم انه عتب المجاهد على ذلك، وقال له: إنك كتبت في كتابك إلى السلطان.

انك تقيم بكلفة العسكر من حيث يدخلون إلى أول بلادك إلى أن: يخرجوا، وقد دخلنا إلى بلادك، ولم نر شيئا، فشرع المجاهد يعتذر عن: خراب البلاد والحلف الواقع، ثم طلب المجاهد دستور آمير الأمراء بأن يتقدم الى تعز فانها بلد إقامته، ويجهز لهم الإقامات والكلوفات، ويكتب إلى ساير بلاده وإلى أهل الجبال أن يجلبوا ما عندهم ويبيعوا للعسكر ما دنوا له، وسيروا صحبته عزالدين الكوندكي والإسماعيلي، وأقام العسكر في زبيد يتظر حضور الإقامات، فأقاموا ثلاثة، ولم يحضر شيء، فمنهم من اشترى باله ومنهم من نهب، ومتهم من فتش المطامير والخبايا وأخذوا مسا وجدوه، ثم رحلوا من زييد في نصف رجب، وساروا إلى آن وصلوا إلى تعز. ولما سمع المجاهد بذلك ركب مع آمرائه، واستقبل العسكر، وكان يوما مشهودا، ثم أنهم أقاموا أياما ينتظرون الإقامات، فلم يظهر شيء وتضرروا بذلك، ثم اتفقوا مع المجاهد ان يكتب كتابا من جهته إلى ابن:

Page 430