410

============================================================

سفندكار(4)، وكان بهما مغلطاي الغزي مقيم إلى أن أخربهما، وكان نسايب حلب [قد] حضر إليه كتاب السلطان يعرفه أن يختار من آمراء حلب من يكون مقيم في آياس وسفتدكار، ويكون يحكم بتلك البلاد، وكل من يكون في قلعة يحكم أمرها، وقصد تايب حلب أن يكون مغلطاي الغزي مقيم بسفندكار، فإنها قلعة عظيمة ولها ضياع وحصن عظيم كان للأرمن، لما كان يعلم من همة مغلطاي وفروسيته، فطلبه إليه وقال: "احضر باكر النهار، وتعالى البس خلعة السلطان" . ورسم أن يكون مقيم بهذا القلعة لحفظها، فحرج لذلك ولم يجبه بشيء: ولما أصبح، احضر من عرف نايب حلب أن مغلطاي الغز ركب في الليل وصحبته أربع مماليك وخلا طلبه، ولم يعلموا أين قصد، وأنه ركب الهجن، فوجس نايب حلب من آمر رحيله، وركب في آثره وقسد خشي ظ أن // يكون قوي حرجه وقوى نفسه أن يدخل بلاد الشرق، ثم قرا حساب كشير يشبه ذلك، وكتب صحبة البريدية الى آرقطاي يعرنسه الواقعة، وأنه يكون مترقب اخباره، وربا آنه " حضر يدخل عليك، فتطيب خاطره وترضيه الى حيث احضر، وعرف البريدي أنه إذا لم يجد له خريتم إلى حماه يعرف صاحب حاه بامره وكان وصولنا إلى حلب الرابع والعشرين من ذي الحجة(1)، وباكر ذلك اليوم وصل ملوك نايب حلب يخبره، وعلم أنه لم يحضر، فركب إلى احماه، وما أبعد ساعة إلا ومغلطاي وصل خيم الأمير ارقطاي، فقام إليه وتلقاه وأكرمه، وسأله عن حضوره، فشرع في البكاء والتوجع، وقال: "يا أمير، لي شهرين مجرد في بغراس أسهر الليل والنهار حتى عملت (1) وترسم أيضا "سرفندكاره قلعة حصيتة من بلاد الأرمن، وهي في واد على مقربة من نهر جيحان من البر الشرقي، وشرقي تل حمدون.

أبو الفدا، تقويم: 256 - 257 (2) كذا في الشجاعي والمقريزي والعينيء وفي اين الوردي: *في ذي الحجة" سنة 737/ تمسوز

Page 410