Nuzhat Nazir
============================================================
دخلوا الشرق، وصاروا مع العدو(1) ويقع الفساد من كل وجه، والمصلحة ان يرد السلطان على كل أحد رزقه، ويبقى كل أحد منهم يجد ما يقوت به، ويشي الطريق". ولما فهم السلطان كلامه كتب إليه 16 ويطيب (/ خاطره، ويعرفه آنه كتب لتايب الشام ونايب حلب وغيره برجوع إقطاع كل أحد على خبزه، وآن يعودوا إلى ما كانوا عليه .
ولما وصل مرسومه لنايب الشام ونايب حلب، وجدوا لذلك هم عظيم، وعلموا آن فيه فساد كبير أيضا، فراجعه نايب الشام، وعرف السلطان أن أخباز العرب أكثرها وقع إلى الأمراء الشاميين والحلبيين، وأن اكثرهم جردين في سيس، وربا لا يهون هذا الأمر عليهم ولا على الجند، فرد الجواب إليه: "ارجع بهم على إقطاعاتهم، ونحن نعوض الأمراء ونرضيهم * وكتب مناشيرهم من مصر وسيرها. فكان ذلك على الناس أمر صعب، وكنت من حضر ذلك الوقت مع بعض الأمراء يعرف ببهادر حبكي(4)، كان قد تقدم خروجه من مصر الى حلب، وبيني وبيته ة، نكنت جالسا معه، ونحن جالسين مقابل باب اياس والحصار عمال(3)، فورد ذلك الوقت كتاب أستاداره إليه يعرفه ان الضيعة الذي في اقطاعك ارتجعت إلى آخو موسى ابن مهنا، وحضر بها منشور من مصر، وكان قوسه في يده وهو يرمي الى نحو القلمة، فرماه من يده، 6 ظ وتغرغرت (/ عيناه بالدمع، وقال: "يا مسلمين، اذا آخذت مني هذه الضيعة إيش آكل، وإيش أعطي جندي، والله لولا خشية الله تعالى دخلت إلى عند الأرمن" وخرجت من عنده، وجدت الأمر قد حضر لكل أحد منهم بهذا الخبر، وكذلك الجتد وكل من استقطع من خبزهم شيء رجع إليه: (2) كذا في الأصل، ولم نهتد إلى ترجمته (3) اشارة إلى مشاركة المؤرخ في غزو اياس
Page 383