380

============================================================

توفي - تغمده الله برحمته -. وكان [تاج الدين](1) ابن الأزرق سعى في أمرها إلى حيث اتصلت إليه، وبقي فيها على غير حالة مرضية من اللهر والاجتماع من النصارى وغيرهم إلى أن لقيت بدار الفاسقين(2)، وبقيت إلى ان اتفق له مع النشو ما اتقق من المصادرة وعقوبته إلى أن أباع 15ظ موجوده (/ وساير أملاكه، واشترى الأمير عزالدين الخطيري دار البحر، واشترى مملوكه أيضا بستانه بجزيرة الفيل، وكان بستان مليح وفيه فساكهة مليحة ومن جملته أترنج واحدة داخل واحدة وازهار كثيرة، وأبيع ساير ما كان له ، ونوى الأمير عزالدين الخطيري ان كل مكان كان لابن الأزرق ما يصلح يكون إلا معبدأ. فشرع في عمارته، وغرم عليه أموال عظيمة لا تحصر، واخذ أراضي كثيرة من بيت المال، وبنى إلى جواره أملاك ودكاكين وفنادق ورباع، وأنعم عليه السلطان بخشب وغيره وتعب عليه تعبا كثيرا، وقوي عليه البحر(3) تلك السنة، وأخرب منه جانبا فجدد فيه العمارة، وعمل له ربع جواره زرية(4)، ورمى نحو من آلف مركب حجر قدامه، وجاء جامع عظيم على مثل شاطىء النيل، وسماه جامع التوبة(5)، وبقي العماير فيه إلى أن توسط قوصون لابن الأزرق، وشفع فيه بعد عقوبة كثيرة وضرب مؤلم ولما خرج(1)، حضر للخطيري ودخل إليه، وعرفه أن ماله جميعه أخد، وان الأمير بنى هذا الجامع لله تعالى، "وأنني ما ابعتك هذا المكان (1) ما اضيف بعد مراجعة الشجاعي (1: 12) والقريزي، الخطط 2: 312.

(2) انظر الشجاعي والمقريزي والعيني وابن تغري بردي (3) في المقريزي وابن تغري بردي : "النيل" .

(4) الزريبة: حظيرة الغم، نصنع عادة من الخيب، والمقصود هتا: كوخ يصع حبطانه من أوراق النخيل، يبتنيه السلطان او الأمير ليأوي إليه طلبا للراحة.

ابن منطور 1: 447؛ المتريزي، الخطط 2: 198. 199؛ 511 (5) ورد في المقريزي (الخعلط 2: 314 - 315) ذكر جامع آخر بهذا الاسم، قال إنه بجوار البرقية بخط بين السورين بالقاهرة، بناه الأمير علاء الدين معلطاي الجمالي (6) في المقريزي وابن تغري بردي : *فلما أفرج عن ابن الأزرق".

Page 380