Nuzhat Nazir
============================================================
ووافق النشو السلطان على أنه إذا حضر يحد لأذى لولو سبيل. ولما وصل طلبه السلطان، وأجلسه، وشرع يعرفسه: "أن دولته خراب، وأن الدواوين يأكلوا الأموال، وقد ضجرت مما أحفظهم، وقد سمعت أنك رجل جيد، وفيك كفاية، وقد اخترت أن اسلم اليك مالي، وتحكم في دولتي، ومنك لي، ولا لأحد عليك حكم، ولا له حديث" فباس الأرض، وقال للسلطان : " والله يا خوتد، هذا الأمر يحتاج الى ثلاث أشياء: شيوبة وقساوة قلب وظلم نفس، وقد قال ه: "خيار آعمار امتي ما بين الستين والسبعينة ، والمملوك فقد بلغ الثمانين، وما بقي في شيء يحتاج إلا إلى العدل واتباع الحق" . فحنق السلطان ، وازور له وقال : " فأنا ظالم، أو قلت لك افتح باب الظلم ؟" قال : "حاشى السلطان، وإنما قصدت أن أعرف السلطان حالي، فان رسم الحق عملت 47اظ الشد وحفظ مالك، وأرحت السلطان من اشياء، // وإن كان غير ذلك فصدقات السلطان أن يعفيني فقال السلطان : * ما احضرتك إلا أن تعمل الحق، ولا ترجع لأحده، ورسم بتشريف إليه، وأن يصبح يأخذ سساير الدواوين، ويدخلوا صحبته وأصبحوا دخلوا بين يديه، وجرت بين لولو والمستوفين سفاوضات كثيرة كان النشوقد عرفهم القصد في لولو، فنهضوا على محاققته واهماله الأموال، وعند خروجه طلبه الحمصي (1) وأخذ سيفه، وسير بالحوطة على بيته ومماليكه وغيرهم، وأحضروه إلى الحمصي، وطالبه بالحمل فقال : "يا خوند، عرف السلطان انني قد عرفت أن هذا تجرا علي من وقت تكلمت في النشو، وانا اقول : إن المال الذي عندي ما أعرف ايش هو قد عملته في أكياس وختمته، وكتبت اسم السلطان عليه، فهو له، الله يجعله في أوسع الحل منه، فإن خلاني استخرجت له أربعماية ألف دينار، كما قلت، وإن أخذ مالسه قنعت منه بقباء وفرس أركبه الى حلب، وأوفر عليه كمل شيء" فدخل الحمصي للسلطان وعرفه القول، (1) المقصود: الأمير علم الدين سنجر الحمصي، وقد سيقت ترجتة
Page 361