Nuzhat Nazir
============================================================
وجده في بيته من المال . وكان نجم الدين أوصى صلاح الدين اين جالومة وتحت يده وداعة خمسين آلف درهم لأجل أولاده، فحملها الطيبي لبيت المال، ونفقت من يومها في المماليك وجوامك الخدام وغيرها، وفتحت ايضأ قيسارية جركس، وأخذ منها مقاطع الشرب يرسم الكسوة ظ وانقلبت المدينة بأجمعها وقامت على ساق، (/ وتجار كثيرة تركت دكاكينها مغلوقة، فما اصبح آحد وجد دكانه إلا واقفالها على الأرض، ونهبت الرسل وحفدة الظلمة شيء كثير(1)، ولم يبق إلا باك او شاك أو صائح أو نائح، كل أحد على قدر مصيبته . وكان [في] مصر والقاهرة يومين عظيمة ما رآها أحد من شدتها ولا مات احد تلك اليومين إلا ولو كان له عشرة أولاد رجال ما حصل لأحد منهم ميراث، وأصبحوا ساير ارباب الدكاكين أن يخلوا أو يشيلوا حواصلهم في البيوت، فعرفوا النشو امرهم، فدخل عرف السلطان أن التجار مناحيس، وقد عزموا على مكيدة يفعلوها، وعرفه الغرض الذي في نفسه. وخرج من عند السلطان، سير الوالي أن ينادي بمصر والقاهرة : "أي من غلق دكانه من التجار أو رهم، واصبحت دكانه منلوقة نهب مال وبيته وأخذ حسواصله، وشنق"، فاستقرت الناس وصبروا على الأذى.
ثم دار[ النشو] على الطحانين والأبازرة(2)، وأخرج من الاهراء عشرة آلاف إردب قمح، وأرماها على ساير طواحين مصر والقاهرة وأعمال 14 و الجزيرة وشبرا والمنية وغيرها، وكذلك الأبارزة، (/ فكانت الطاحون تغرم الألف وما دونها، ورسم بمصادرة ابن فخر السعداء ناظر قليوب(2)، وعرف السلطان أنه يزرع أراضي قليوب، ويتجر في الكتان ويبيع الخمر، (1) في المفريزي (2/2: 414): * والأعوان تتهب لأنقسها ما أرادت" (2) ومنه إبزار جمعه ابازير، وهي التوابل، فيكون معنى الأبازرة: تجار التوابل: 000112ز()] (3) مدينة من الوجه البحري بالديار المصرية واقعة شمالي القاهرة على تحو فرسخ ونصف منها.
1rd1d.frrr. 1r.8, -11 ابن جبير، رحلة: 13، القلقشتدي 3 399؛ 358
Page 358