Nuzhat Nazir
============================================================
والأمير ما صدقه عنك، وقد سيرنا نسأل عن صحته، ونعيد الجواب عليه.
قال : "وايش قال البريدي للأمير؟ . عرفوه الذي ذكره عنه جميعه، قال: "صدق، وأنا قلت كذلك، وأزيدكم عليه انني أعرف الأمير ويعرفني، وكل منا يعرف صاحبه المعرفة الجيدة، وأنا، السلطان ما خرجت من عنده غضبان علي ولا طردني ، وإنا اختار راحتي، ووفر خدمتي لما راني، وقد صرت بهذا المرض- وكنا قد قدمنا ذكره انه أصيب مرض الفالح - ولما رآني اختار عتقي من الخدمة إلى مكان احكم فيه، وقد حضرت، فعرفه أن السلطان ما يبلغه في غرض، وإذا عزلني اكثر ما يكون لأجله، سالته أن اقيم في القدس فقير، وإلا مهما [كان](1) أستاذك نايب الشام لا دخلت تحت أحكامه ابدأ ولا كاتبته، ولا أسمع ما يأمرني والسلام" وخرجوا من عنده إلى أن وصلوا لنايب الشام وعرفوه جيع ما قاله، فلم يتمالك الصبر دون أن كتب للسلطان بجميع ما اتفق، (1ظ وزاد فيه : " إن (/ هذا الرجل ليس بقي له عقل يحكم بسه، وإنه مشتغل عن الأحكام، وأمر الجند بشرب الخمر ولعب النرد، وقد حكموا عليه الشباب الذي عنده.
ولما وقف السلطان على كتابه، صعب عليه وحرج، وكان المجلس حفل بالأمراء فدار السلطان إلى جهة جنكلي(2) والحاج الملك(2)، وقال : " يا امراء، من يوم لكم في مصر سمعتوا ايتمش يشرب خمرا؟". قالوا الجميع : "معاذ الله يا خوند" وما منهم إلا من آثنى وشكر، فالتفت إلى مملوكه، وقال: " كيف يقول أستاذك عن ايتمش أنه يشرب الخمر ويسمع كلام المناحيس؟ هذا رجل له علي خدم كثيرة، وقد خليته في هذا (1) اضافة اقتضاها السياق.
(1) الأمير بدر الدين جنكل بن البابا، توفي ستة 1346/746. سبقت ترجمته في الصفحة 137 حاشية رفم4 (2) الامير الحاج آل ملك الجوكندار، توفي سنة 1346/747 راجع قرجمته في الصفحة 272، حاشيرة رقم 3.
Page 320