294

============================================================

كان ناظرها، فإن الحساب يشهد عليه بما سرقه من الخزانة* ودخل عرف السلطان صورة الطلب والجواب وأفهمه المقصود، فسير السلطان من عنده للقاضي رسالة قبيحة: "إنك تحمل المال الذي سرقه اخوك من خزاني، وأنت إيش كنت من مال مملوكي *(1) . ولما وصلت الرسالة إليه، لم يرد جواب عنها، غير آنه حمل الستة آلاف دينار وسلمها للنشر: 108 ظ وفي تلك الأيام جدد (/ العقوبة على موسى بن التاج وعلى زوجته، فطلب بعض أهله يعرف بولي الدولة، فضربوه بالمقارع إلى أن مات، وسلم إلى الافرنج، وقصد النشو عقوبة زوجته وموتها، فلم يوافقه الأكوز على عقوبتها، فإنه تقدم آنها لمسا وضعت الولد والمعصار يعصرها، رحموها الجوار[ ي) الذي للأكوز(2) وكانوا ينظروا إليها من علو المكان وهي تعاقب، فتوجعوا لها وعرفوه سببهم [والتمسوا] زوجة الأكوز بامرها، وسألوه الرفق بها، وسيروا لها شيء تلف الصبي فيه، وافتقدوها بالشراب وسخرها الله تعالى، فكان كلما تحدث النشومع الاكوز يعرفه أنه يعاقبها، ويقول : "ما بقى فيها محمل لعقوبة ذكر ما اتفق في هذه السنة من الغلاء بمصر(3) وكان في هذه السنة والنصف منها تحسنت الغلة، وتقل هو حاص بمال السلطان، وصاحبها هو بمثابة الوزير يتصرف في تدبير جملة الامور بعد إذن انظر: القلقشي 11: 316- 219.

(1) كذا؛ وعبارة المقريزى كالاق: "أنت إيش كنت من ملوكي؟" .

(2) الأصل: لا لاكوز.

(2) اثبت العيني هذه الرواية نقلا عن اليوسفي العي 17/2911: 101و- 102و.

294

Page 294