Nuzhat al-afkār fī sharḥ Qurrat al-abṣār
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
Editor
جماعة من ذوي المؤلف
Genres
•Islamic history
Regions
Mauritania
وسلم، (سيفا) خبر عاد، (يفري) بفتح التحتية أي يقطع صفة لقوله سيفًا أي فصار في يده سيفًا قاطعًا يعني أن من قلب الأعيان معجزة له، صلى الله تعالى عليه وسلم، ما رواه البيهقي من أنه ﵇ دفع لعكاشة بن محصن حين انكسر سيفه يوم بدر جذل حطب وقال له اضرب به فعاد في يده سيفًا صارمًا طويل القامة أبيض أي بريق اللمعان شديد المتن من المتانة وهي القوة أو قوي الظهر فإن المتن هو أصل الشيء الذي به قوامه بمنزلة الظهر للأعضاء، قاله علي القارئ.
(ولم يزل) ذلك السيف، (لديه) أي لدى عكاشة أي عنده يشهد به المواقف (حتى استشهدا) بالبناء للمجهول في قتال أهل الردة، (عونا) أي معينًا له على القتال، وفيه إيماء إلى اسمه فإنه كان يسمى العون، (به) يتعلق بقوله (يضرب أعناق) جمع عنق وهو الجيد (العدا) بكسر العين وضمها جمع عدو، (وغذ دفعت) يا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، (لابن جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة يعني بابن جحش عبد الله البدري المجدع في الله وهو بن أسد خزيمة (بأحد) بضمتين أي في يوم أحد عسيب نخل العسيب كأمير، قال في ابن سلطان في تفسيره أي جريدة منه، مما لا خوض عليه وما نبت عليه الخوص فهو سعف، والخوض الأوراق انتهى منه.
وفي القاموس والعسيب جريدة من النحل مشتقة من دقيقة يكشط خوصها والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف فعدا اسمها عائد على العسيب وخبرها قوله سيفًا أي صار سيفًا يحد بفتح فضم جيم أي يقطع والمعنى أن من انقلاب الأعيان معجزة له ﵇ أنه دفع جريدة من النخل لعبد الله بن جحش يوم أحد فصار في يده سيفًا قاطعًا كما رواه البيهقي. قال مؤلفه سمح الله تعالى له ومما يناسب هذا من انقلاب الأعيان ما نقله ابن سلطان على القارئ شارح الشفا أنه ﵇ أعطى سلمة بن أسلم يوم بدر قضيبًا من عراجين ابن طاب كان في يده فإذا هو سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد. وقد نظمت ذلك فقلت:
2 / 370