Your recent searches will show up here
Nuzhat al-abṣār fī manāqib al-anṣār li-Ibn al-Farrāʾ
Ibn al-Farrāʾ ʿAtīq (d. 698 / 1298)نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء
وأما النفاق فاختلف الناس في المنافق من أي شيء هو مأخوذ فقيل هو مأخوذ من النفق، وهو السرب في الأرض، وذلك عبارة عما دخل فيه من خفي الكفر، وقيل هو مأخوذ من النافقاء أحد جحري اليربوع إذا طلب من النافقاء خرج من القاصعاء، والنافقاء والقاصعاء حجران يدخل منهما ويخرج، كذلك المنافق إذا طلبته في الإيمان خرج إلى الكفر.
الفصل الثاني: في حفظ الأصول منه:
إن قال قائل: إذا جعلتم حبهم إيمانا وبغضهم نفاقا، فهل يكون الرجل بحب الأنصار مؤمنا حقيقة كما يكون ببغضهم كافرا حقيقة أم لا؟ وهل ذلك أمر متفق عليه أم هو مختلف فيه؟
الجواب: أن هذه الحالة تنقسم قسمين: الأول أن يحبهم لما وطدوه من الإسلام، والثاني أن يحبهم لأجل اليمنية مثلا ونحو ذلك.
فإن أحبهم لما وطدوه من الإسلام ونصروه دون الأنام وآووا الرسول عليه السلام. وآثروا على أنفسهم بالمال والطعام، فهو مؤمن حقيقة واتفاقا، وإن أبغضهم لأجل ذلك، فهو كافر حقيقة واتفاقا.
Page 226