208

Nūr wa-hidāya

نور وهداية

Publisher

دار المنارة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

مال أحد فردّه إليه، وإن ظلمته فعوّضه عن مَظلَمته، وإن اغتبته في مجلس فاذكره بالخير في مجلس مثله واستغفر له.
ومَن عفا عن أخيه المسلم أو سامحه عوّضه الله أكثر مما كان يطلب منه؛ ورد أنه يختصم اثنان عند الله يوم القيامة، فيقول أحدهما: يا ربّ هذا ظلمني، فيقول الله للظالم: أعطِه من حسناتك. فيعطيه حتى لا يبقى عنده شيء. فيقول: يا ربّ لم يبق عندي شيء. فيقول الله للظالم: احمل من سيئاته. فيحمل من سيئات المظلوم حتى لا يبقى عليه من السيئات شيء، ويبقى له عنده حق، فيقول: يا ربّ حقي. فيقول الله ﷿: ارفع رأسك، فيرفع رأسه فيرى قصرًا في الجنة يأخذ العقول. فيقول: يا ربّ لمن هذا؟ فيقول: لمن يسامح أخاه ويعفو عنه. فيقول: يا رب قد سامحته وعفوت عنه. فيقول الله أكرم الأكرمين: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة.
يا أيها الناس، توبوا إلى الله توبة نصوحًا.
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الذين أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذّنوبَ جَميعًا﴾.
* * *

1 / 228