2

Nūr al-iqtibās fī mishkāt waṣiyyat al-nabī ﷺ li-b. ʿAbbās

نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب يسر يا كريم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وصلى الله عَلَى محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
خرج الإمام أحمد (١) من حديث حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵁] (٢).
قَالَ: "كُنْتُ رَدِيفَ (النَّبِيِّ) (*) ﷺ فَقَالَ: يَا غُلامُ -أَوْ يَا غُلَيِّمُ- أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ [عَلَيْكَ] (**) لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
هكذا ساقه من طريق حنش مع إسنادين آخرين منقطعين، وفي السياق أنَّه لا يحفظ حديث بعضهم من بعض.

(١) (١/ ٢٩٣).
(٢) ما بين المعقوفتين من المطبوعة.
(*) رسول الله "نسخة".
(**) ما بين المعقوفتين من المطبوعة بتحقيق النجار، وفي المسند: "لم يكتبه الله عليك".

3 / 91