Nūr al-Barāhīn
نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Nūr al-Barāhīn
Niʿmat Allāh al-Jazāʾirī (d. 1112 / 1700)نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
ما لا يعرف؟! فقال الزنديق: ما كلمني بهذا أحد غيرك، قال أبو عبد الله عليه السلام: فأنت في شك من ذلك، فلعل هو أو لعل ليس هو، قال الزنديق:
ولعل ذاك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم، فلا حجة للجاهل على العالم، يا أخا أهل مصر تفهم عني، فإنا لا نشك في الله أبدا، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان ولا يشتبهان 1)، يذهبان ويرجعان، قد اضطرا، ليس لهما مكان إلا <div>____________________
<div class="explanation"> الدليل على ما هو الحق، فكن طالبا واستمع وتفهم عني، فإنا نتيقن وجود الصانع ولا نشك فيه أبدا، فاستدل على مطلوبه بوجود حوادث من أحوال العالم.
1) المراد بولوج الشمس والقمر غروبهما، أو دخولهما بالحركات الخاصة في بروجهما، وبولوج الليل والنهار دخول تمام كل منهما في الاخر، أو دخول بعض من كل منهما في الآخر بحسب تفاوت الفصول.
وحاصل الاستدلال أن لهذه الحركات انضباطا واتساقا واختلافا وتركبا، فالانضباط يدل على عدم كونها إرادية، كما هو المشاهد من أحوال ذوي الإرادات من الممكنات، والاختلاف يدل على عدم كونها طبيعية، لان الطبيعة العادمة للشعور لا تختلف مقتضياتها، كما يشاهد من حركات العناصر، وكما قالوه من أن الطبيعة الواحدة لا تقتضي التوجه إلى جهة والانصراف عنها.
وقال بعضهم: حاصل الدليل راجع إلى ما يحكم به العقلاء من أن مثل تلك الأفعال المحكمة الجارية على قانون الحكمة وميزان العقل، لا تصدر عن الدهر والطبائع العادمة للشعور والإرادة، وهذا معنى قوله (إن كان الدهر يذهب بهم) أي: الدهر الذي لا شعور له كيف يصدر عنه الذهاب الموافق للحكمة، ولا يصدر عنه بدله الرجوع، أو المراد: أنه لم يقتض طبعه ذهاب شئ ولا يقتضي رده</div>
Page 127
Enter a page number between 1 - 1,019