Nūr al-Barāhīn
نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Nūr al-Barāhīn
Niʿmat Allāh al-Jazāʾirī (d. 1112 / 1700)نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (1) وقال عز وجل إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم (2) قال: فقلت: قوله عز وجل: وما توفيقي إلا <div>____________________
<div class="explanation"> تجري من تحتهم الأنهار (3).
ورابعها: الحكم بالهداية كقوله تعالى من يهد الله فهو المهتد (4) وهذه الوجوه الثلاثة مخصوصة بالمؤمنين دون غيرهم، لأنه تعالى إنما يثيب من يستحق الإثابة وهم المؤمنون، ويزيدهم ألطافا بايمانهم وطاعتهم، ويحكم لهم بالهداية لذلك أيضا.
وخامسها: أن تكون الهداية بمعنى جعل الانسان مهتديا بأن يخلق الهداية فيه، كما يجعل الشئ متحركا بخلق الحركة فيه، والله تعالى يفعل العلوم الضرورية في القلوب، فذلك هداية منه تعالى، وهذا الوجه أيضا عام لجميع العقلاء، كالوجه الأول.
فأما الهداية التي كلف الله تعالى فعلها كالايمان به وبأنبيائه وغير ذلك، فإنها من أفعال العباد، ولذلك يستحقون عليها المدح والثواب، وإن كان سبحانه قد أنعم عليهم بدلالتهم على ذلك وارشادهم إليه، ودعاهم إلى فعله وأمرهم به، فهو من هذا الوجه نعمة منه سبحانه عليهم، ومنة منه واصلة إليهم، وتفضل منه واحسان لديهم، فهو مشكور على ذلك محمود، إذ فعل بتمكينه وألطافه وضروب تسهيلاته ومعوناته (5).</div>
Page 26
Enter a page number between 1 - 1,019