488

لك) (١) أي ننسبك إلى الطهارة، ونسبحك ونقدس لك بمعنى واحد، وحظيرة القدس موضع الطهارة ١) من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك، وقد قيل: إن القدوس من أسماء الله عز وجل في الكتب.

(القوي) القوي معناه معروف وهو القوي بلا معاناة ولا استعانة.

(القريب) القريب معناه المجيب، ويؤيد ذلك قوله عز وجل <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/186" target="_blank" title="البقرة: 186">﴿فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾</a> (٢) ومعنى ثان: أنه عالم بوساوس القلوب لا حجاب بينه وبينها ولا مسافة، ويؤيد هذا المعنى قوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/50/16" target="_blank" title="ق: 16">﴿ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾</a> (3) 2) فهو قريب بغير مماسة بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة، بل هو على المفارقة لهم في المخالطة، والمخالفة لهم في <div>____________________

<div class="explanation"> 1) ورد في الحديث أن حظيرة القدس الجنة. والأصل في الحظيرة ما يعمل من القصب ونحوه لصغار الغنم وشبهها. والقدوس من أسمائه تعالى في الكتب القديمة.

2) أي: ما يحدث به قلبه وما يخفى ويكن في نفسه (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد).

قال في مجمع البيان: هو عرق يتفرق في البدن يخالط الانسان في جميع أعضائه. وقيل: هو عرق الحلق، عن ابن عباس. وقيل: هو عرق متعلق بالقلب، يعني نحن أقرب إليه من قلبه (4).</div>

Page 503