481

من كل ما يكون في الدنيا من مرض ووصب وموت وهرم وأشباه ذلك، فهي دار السلامة من الآفات والعاهات، وقوله عز وجل <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/56/91" target="_blank" title="الواقعة: 91">﴿فسلام لك من أصحاب اليمين) ١﴾</a> (١) يقول: فسلامة لك منهم أي يخبرك عنهم سلامة والسلامة في اللغة الصواب والسداد أيضا، ومنه قوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/25/63" target="_blank" title="الفرقان: 63">﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) ٢﴾</a> (٢) أي سدادا وصوابا، ويقال: سمي الصواب من القول سلاما لأنه يسلم من العيب والاثم.

(المؤمن) المؤمن معناه المصدق، والايمان التصديق في اللغة، يدلك على ذلك قوله عز وجل حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/12/17" target="_blank" title="يوسف: 17">﴿وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين﴾</a> (3) فالعبد مؤمن مصدق بتوحيد الله وبآياته، والله مؤمن مصدق لما وحده ومحققه، ومعنى ثان: أنه محقق حقق وحدانيته بآياته عند خلقه وعرفهم حقيقته لما أبدى من علاماته وأبان من بيناته وعجائب تدبيره ولطائف تقديره، ومعنى ثالث أنه آمنهم من الظلم والجور، قال الصادق عليه السلام: سمي البارئ عز وجل مؤمنا لأنه يؤمن من عذابه من أطاعه، وسمي العبد مؤمنا لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز <div>____________________

<div class="explanation"> 1) في مجمع البيان: أي إن كان المتوفى من أصحاب اليمين، فسلام لك أيها الانسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله، أو سلمت عليك ملائكة الله.

وقيل: معناه فسلام لك منهم في الجنة، لأنهم يكونون معك ويكون لك بمعنى عليك (4).

2) يعني: أن عباد الله الذين يمشون على الأرض هونا إذا خاطبهم</div>

Page 496