335

وأنه من صفات ذاته لان الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة، وإنما نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه، ولا نقول: إن العلم غيره، لأنا متى قلنا ذلك ثم قلنا إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

5 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله؟

قال: فقال: بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض.

6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن علي بن إسماعيل، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال:

سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام - هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عز وجل؟ قال: لا، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض.

7 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، قال: حدثني أبي، قال:

حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس، عن أبي الحسن، عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد، توحد بالتوحيد في توحيده 1)، ثم <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: انفرد بالتوحيد في حال تلبسه به، لا أنه كان معه غيره فغلبه فعرض له التوحيد والانفراد به، فلا يكون توحده قديما.</div>

Page 345