323

11 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي رحمه الله قال: حدثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال: هل يقدر ربك أن يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة؟ قال: نعم، وفي أصغر من البيضة 1)، قد جعلها في عينك وهي أقل من البيضة، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما، ولو شاء لأعماك عنها.

<div>____________________

<div class="explanation"> فقل: أنت الرب الجليل وأنا الحقير جبرئيل.

ويرشد إلى ما قلناه ما رواه صفوان عن الصادق عليه السلام، قال: لما خلق الله السماوات الأرضين استوى على العرش فأمر نورين من نوره، فطافا حول العرش سبعين مرة، فقال عز وجل: هذان نوران لي مطيعان، فخلق الله من ذلك النور محمدا وعليا والأصفياء من ولده عليهما السلام (1).

وجوز جماعة من أرباب الحديث أن يكون الظلان: أرواح الثقلين، أو مادتي السماء والأرض، ولعل إجماله عليه السلام في هذا الحديث نظرا إلى طرف من التقية، وأنه فهم السائل أن المراد من الظلين هما صلوات الله عليهما بقرائن المقال.

1) هذا مبني على ما تقدم من أنه يجوز أن يكون غرض السائل مطلق الادخال، فيتناول العيني والظلي، أو أنه عليه السلام لما علم منه العناد والتعنت، أجابه بما يسكته وإن كان من باب الاقناع، لأنهم أمروا بأن يكلموا الناس على قدر عقولهم.</div>

Page 333