299

من ١) هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) (١) فمعنى ما روي في الحديث أنه عز وجل يرى أي يعلم علما يقينا، كقوله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/25/45" target="_blank" title="الفرقان: 45">﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾</a> (٢) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/2/258" target="_blank" title="البقرة 258">﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه﴾</a> (٣) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/2/243" target="_blank" title="البقرة: 243">﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾</a> (٤) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/105/1" target="_blank" title="الفيل: 1">﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾</a> (5) وأشباه ذلك من رؤية القلب وليست من رؤية العين، وأما قول الله عز وجل:

(فلما تجلى ربه للجبل) فمعناه لما ظهر عز وجل للجبل بآية من آيات <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: لقد كنت في سهو ونسيان من هذا اليوم في الدنيا.

(فكشفنا عنك غطاءك) الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك حتى ظهر لك الامر، وإنما تظهر الأمور في الآخرة بما يخلق الله تعالى من العلوم الضرورية فيهم، فيصير بمنزلة كشف الغطاء لما يرى، وإنما يريد جميع المكلفين برهم وفاجرهم، لان معارف الجميع ضرورية.

(فبصرك اليوم حديد) قال الطبرسي رحمه الله: أي: فعينك اليوم حادة النظر لا يدخل عليها شك ولا شبهة، وقيل: معناه فعلمك بما كنت فيه من أحوال الدنيا نافذ، ولا يراد به بصر العين، كما يقال: فلان بصير بالنحو والفقه، وقيل: هو خاص في الكافر، أي: فأنت اليوم تعلم بما كنت تنكره في الدنيا (6).</div>

Page 307