813

Al-Nūr al-Asnā al-Jāmiʿ li-Aḥādīth al-Shifāʾ

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

وروي أن رجلا أصاب كنزا في خربة وهو أربعة آلاف وخمسمائة، فأتى به عليا عليه السلام فقال: خمسها لبيت المال، وقد وهبناه لك.

وروي أن رجلا أصاب جرة فيها أربعة آلاف مثقال فأتى بها عليا عليه السلام فقال: اعقد أربعة أخماسها لنفسك وخمسا فاقسمه في فقراء أهلك.

وروي أن عثمان بن عفان خمس غنائم أفريقية وأمر به لآل الحكم، وقيل: أمر به لآل مروان وكانت الغنيمة ألفي ألف دينار.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((في السيوب الخمس)) -السيوب الركاز.

وفي النهاية: ليس في السيوب زكاة، وهي الثياب الرقاق الواحد سيب بالكسر -أعني إذا كانت لغير التجارة-.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((في الركاز الخمس)، قيل: يا رسول الله وما الركاز، قال: الذهب والفضة اللذان خلقهما الله في الأرض يوم خلقها)).

وروي أن عليا عليه السلام قال لمن استخرج المعدن: أين الركاز الذي أصبت فسماه ركازا.

وروي عن علي عليه السلام أنه أخذ خمس المعدن، وروي أن عليا عليه السلام وضع على أجمة الفرس أربعة آلاف درهم في كل سنة؛ لأنها مواضع صيد السمك.

وروي عن الحارث بن أبي الحارث الأزدي أن أباه كان من أعلم الناس بالمعادن وأنه أتى على رجل قد استخرج معدنا فاشتراه منه بمائة شاة متبع فأتى أمه، فقالت: ابني إن الشاة ثلاثمائة أمهاتها مائة وأولادها مائة، وكفايتها مائة، فارجع إلى صاحبك فاستقله فأتى ذلك فاستخرج منه ثمن ألف شاة فذكر لعلي عليه السلام أنه أن الحارث أصاب معدنا فقال له علي عليه السلام: أين الركاز الذي أصبت، فقال: ما أصبت ركازا، إنما أصابه هذا فاشتريت منه بمائة شاة متبع، فقال علي عليه السلام: ما أرى الخمس إلا عليك فخمس مائة شاة، وإنما خمسها؛ لأنها كانت قيمة المعدن يوم العقد.

قوله: متبع أي يتبعها أولادها، والكفاية الصوف واللبن -تمت زهور-.

Page 817