في تحريم النياحة
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس منا من حلق، ولامن سلق، ولا من خرق، ولا من دعا بالويل والثبور))، والحلق حلق الشعر، والسلق الصياح، وقال تعالى: {سلقوكم بألسنة حداد}[الأحزاب:19] والخرق خرق الجيب، وفي الحديث: ((لعن الله السالقة والحالقة، والخارقة)) يعني التي تصرخ عند المصيبة وتحلق شعرها، وتخرق ثيابها.
وروي أن جعفر بن أبي طالب لما قتل اجتمعن النساء عند علمهن بموته، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا ينهاهن فنهاهن فلم ينجع -أي لم ينفع- نهيه، فقال له: أسكتهن، فإن سكتن وإلا فاحث في أفواههن التراب.
وروي أن النساء لما بكين على قتلى أحد، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((أما حمزة فلا بواكي له))، فاجتمعن نساء المسلمين فبكين عليه، وكان ذلك في غزاة أحد، قال لهن بعد فراغهن: ((ارجعن مأجورات))، ثم نهى عن النوح والنياحة.
Page 628