410

Al-Nūr al-Asnā al-Jāmiʿ li-Aḥādīth al-Shifāʾ

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

بيان العدل ووجوب القسمة بين الزوجات

وقال الله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229] وقال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف}[النساء :19].

وعن جعفر بن محمد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمل في ثوب في مرضه الذي مات فيه يطوف على نسائه.

وعن الحسن بن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((تنكح الحرة على الأمة، ولا تنكح الأمة على الحرة، وللحرة الثلثان في القسمة، وللأمة الثلث)).

وعن علي عليه السلام أنه قال: ((لا تنكح الأمة على الحرة، ويقسم للحرة يومان، وللأمة يوم واحد)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كان له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسمة جاء يوم القيامة وشقه ساقط))، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعدل بين نسائه في القسمة، ثم يقول: ((اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك، ولا أملك))، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يطوف على نسائه في ليلة واحدة، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يسافر بنسائه، ويقرع بينهن فمن خرجت عليها القرعة سافر بها معه.

قال تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء}[الأحزاب:51] والمرجيات سودة، وجويرية، وصفية، وميمونة، وأم حبيبة، وكن يرضين بأن يقسم لهن ما شاء، ويدع ما شاء، واللواتي كان يؤيهن عائشة، وأم سلمة، وزينب، وحفصة.

وروي أن سودة بنت زمعة كانت كبرت فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلقها، فقالت: يا رسول الله إني أحب أن أحشر في جملة أزواجك، ووهبت قسمتها من عائشة فأمسكها، ولما تزوج صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا، وقال: ((ليس بك هوان على أهلك، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي، وإلا فإنما هي ثلاث، ثم أدور)).

Page 412