657

Nukhb al-afkār fī tanqīḥ mabānī al-akhbār fī sharḥ maʿānī al-āthār

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

قطر

فإن قلت: مَنْ الخلفاء الراشدون؟ قلت: لا شك أن المراد منهم ها هنا: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن على ﵃ أجمعين؛ لقوله: ﵇ "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير مُلْكًا عضوضًا".
رواه سفينة مولى النبي ﵇ وفي رواية: "ثم يؤتي الله ملكه من يشاء".
رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤).
وبيان ذلك أن خلافة أبي بكر ﵁ كانت سنتين وأربعة [أشهر] (٥) إلاَّ عشر ليال، وخلافة عمر ﵁ كانت عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وخلافة عثمان ﵁ كانت ثنتي عشرة سنة إلاَّ اثني عشر يوما، وخلافة علي ﵁ كانت خمس سنين إلاَّ شهرين، وتكميل الثلاثين بخلافة الحسن بن علي ﵄ نحو من ستة أشهر حتى نَزَلَ عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة.
وروى يعقوب بن سفيان بإسناده (٦) إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال سمعت رسول الله ﵇ يقول: "خلافة نبوة ثلاثون عاما، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء. فقال معاوية: رضينا بالملك". وفيه رد صريح على الروافض المنكرين خلافة الثلاثة، وعلى النواصب من بني أمية ومَنْ تبعهم من أهل الشام في إنكار خلافة علي بن أبي طالب ﵁.
فإن قلت ما الجمع بين حديث سفينة وبين حديث جابر بن سمرة الذي رواه مسلم في صحيحه (٧): "لا يزال هذا الدين قائما ما كان اثنى عشر خليفة، كلهم من

(١) "مسند أحمد" (٥/ ٢٢١ رقم ٢١٩٧٨) بنحوه.
(٢) "سنن أبي داود" (٤/ ٢١١ رقم ٤٦٤٦، ٤٦٤٧) بنحوه.
(٣) "جامع الترمذي" (٤/ ٥٠٣ رقم ٢٢٢٦) بنحوه.
(٤) "سنن النسائي الكبرى" (٥/ ٤٧ رقم ٨١٥٥) بنحوه ..
(٥) "الأصل": عشر، وهو سبق قلم من المؤلف:.
(٦) "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٤٥٨).
(٧) "صحيح مسلم" (٣/ ١٤٥٣ رقم ١٨٢٢) بنحوه.

2 / 149