وقد روى أبو يعلى في "مسنده" (١) حديثا يعارض هذا وينافيه، فقال: نا الجراح ابن مخلد، نا عمر بن يونس اليمامي، ثنا المفضل بن أثواب، (٢) حدثني حسين بن أوزع، عن أبيه، عن سيف بن عبد الله الحميري قال: "دخلت أنا ورجال معي على عائشة ﵂ فسألناها عن الرجل يمس فرجه أو المرأة تمس فرجها، فقالت: سمعت رسول الله ﵇ يقول: ما أبالي إياه مسست أو أنفي".
وأخرج الطحاوي حديث عائشة في نقض مس الفرج الوضوء، وأجاب عنه كما يأتي إن شاء الله تعالى.
وحديث جابر عند ابن ماجه (٣): نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا معن بن عيسى (ح).
ونا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا عبد الله بن نافع، جميعًا عن ابن أبي [ذئب] (٤) عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵇: "إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء".
وأخرجه الطحاوي (٥): أيضًا، وأعله بالإرسال، وقد قال الشافعي أيضًا: وسمعت جماعة من الحفاظ عن ابن نافع يروونه لا يذكرون فيه جابرا.
وهم لا يحتجون بالمرسل.
وحديث زيد بن خالد عند أحمد في "مسنده" (٦): عن ابن إسحاق، حدثني
(١) "مسند أبي يعلى" (٨/ ٢٨٦ رقم ٤٨٧٥).
(٢) في "الأصل، ك": أيوب، وهو تحريف، والمثبت من "مسند أبي يعلى"، وكذا ذكره الحافظ في "تلخيص الحبير" (١/ ١٢٧)، وقال: إسناده مجهول.
وذكره أيضًا على الصواب الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٦٠). وانظر "الإكمال" لابن ماكولا (١/ ٥٦٢).
(٣) "سنن ابن ماجه" (١/ ١٦٢ رقم ٤٨٠).
(٤) في "الأصل، ك": كرب، وهو تحريف، والمثبت من "سنن ابن ماجه" وغيره.
(٥) "شرح معاني الآثار" (١/ ٧٤).
(٦) "مسند أحمد" (٥/ ١٩٤ رقم ٢١٧٣٥).