874

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

ذكر نقض ضلالة الضالين على أْلسنتهم.
وقوله تعالى إخبارا عن فرعون وملئه:
(فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧)
دليل على أن الله ﷻ يجري نقض ضلالة الضالين على
ألسنتهم فلا يشعرون بها، ولا أتباعهم ليحق كلمته على من قضى عليه
الشقوة.
ألا ترى أن فرعون مع ادعائه الربوبية قال مع ملئه: (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا) ولم يحترز من تسمية نفسه بشرا، وقد سماها ربا لا ملؤه.
قالوا: كيف تدعي الربوبية وأنت بشر مثلنا ومثل موسى وأخيه.
وهكذا كل مبتدع يغني أتباعه عن فَلي قوله عليه، وهو ذا يناقض
نفسه ولا يشعر هو ولا أتباعه كالباهلي الذي صنف كتابا في الرد على

2 / 354